ميرزا محمد حسن الآشتياني
72
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الإجماع على الجواز بل على المنع . مع أنّ الأصل الجاري في المقام ليس أصالة البراءة والجواز ، لا من جهة أنّ الشّك في الأمر الوضعي وهو الشك في بقاء النّجاسة ومقتضى الاستصحاب المسلّم في الشّك في الرّافع ، الحكم ببقائها حتّى يقال : إنّ السيّد من النّافين للاستصحاب مطلقا ، بل أصالة المنع من جهة قاعدة الاشتغال الجارية عند الشّك في وجود الشّرط المفروغ شرطيّته الجارية عند السيّد أيضا ، هذا مضافا إلى حصر المطهّر في الماء ؛ بمقتضى بعض الآيات وجملة من الأخبار . وبالجملة : الكلام ليس في أنّ المقام مقام جريان أصالة البراءة أو أصالة المنع ، بل في تعليل انعقاد الإجماع بأصالة البراءة ، وإلّا فالتمسّك بالأصل في المقام فاسد ؛ من وجوه : كالتمسّك بالوجه الثّاني في كلامه ، كما لا يخفى . فاستناد ادّعاء الإجماع في المسألة إلى الأصل كاستناد ادّعائه إلى وجود الرّواية في مسائل الخلاف على ما في « الكتاب » عن « معتبر » المحقّق . ( 32 ) قوله قدّس سرّه : ( وقال بعد ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 205 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ مبنى الإجماع الّذي ادّعاه في هذا الفرع أيضا ليس على التّتبّع والوجدان بل على الكلّية المستنبطة من الرّوايات ؛ فهو من الإجماع على القاعدة فتدبّر . ( 33 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن الثّاني : ما عن المفيد قدّس سرّه ) . ( ج 1 / 206 ) أقول : المراد من الثّاني : ما أفاده بقوله ( أو اتفاقهم على مسألة أصوليّة . . . إلى